ملخص: تُعد مراكز البيانات بنية تحتية جديدة مهمة في العصر الراهن، ولها دلالة عملية وبعيدة المدى في دعم الترتيبات الاستراتيجية الوطنية الكبرى وتعميق اندماج الاقتصاد الحقيقي بالاقتصاد الرقمي. ومن منظور القوى الإنتاجية الجديدة النوعية، تحلل هذه الدراسة اتجاهات تموضع مراكز البيانات وتفضيلاتها في اختيار المواقع، وتناقش علاقتها بتخطيط المدن الجديدة والمناطق الحضرية الجديدة وبنائها. فبناء مراكز البيانات يتطلب موارد بيئية كبيرة، مثل الكهرباء والمياه والأرض، كما يتطلب استدامة الخدمات التقنية وسهولة وصول المستخدمين المباشرين وغير المباشرين، بما يلبي حاجات أطراف متعددة ومعقدة. وبوجه عام، تفضل المراكز فائقة الضخامة المناطق ذات التكلفة المنخفضة والملائمة للتبريد الطبيعي من أجل خفض تكاليف التشغيل والصيانة؛ بينما تختار المراكز الكبيرة والمتوسطة المدن أو الأقاليم الاقتصادية القريبة من الأسواق الرئيسية لتقليل زمن انتقال البيانات؛ وتتمتع المراكز الصغيرة بمرونة مكانية عالية. وغالبا ما تقع مراكز البيانات في أطراف المدن الكبرى تحت تأثير مركب لعوامل سوق المستخدمين والبيئة الجغرافية والبنية الشبكية والسياسات المالية والضريبية وإجراءات الوقاية من الكوارث. وتمثل المدن الجديدة والمناطق الجديدة حوامل رئيسية لمراكز البيانات، إذ تتوافق مع معايير اختيار مواقعها وتسهم في تنمية الوظائف الإقليمية ودعم القوى الإنتاجية الجديدة النوعية.
loading......