الملخص: مع تزايد صعوبة استمرار نموذج التجديد الحضري القائم على الهدم وإعادة البناء بقيادة التطوير العقاري، ونموذج الإصلاح المعتمد على الاستثمار المالي الحكومي، عاد نموذج التجديد الذاتي للسكان في المدن التاريخية إلى واجهة الاهتمام. يستعرض هذا البحث مسار تطور هذا النموذج، ويرى أنه ظل، على الدوام، النمط الرئيس لحماية المدن التاريخية وتجديدها. كما يحلل العوائق المؤسسية وجذورها في المرحلة الراهنة، من أربعة جوانب: إجراءات اعتماد المشروعات، إدارة توزيع المنافع، توافق المعايير الفنية، وتسجيل تغيّر حقوق الملكية. ويقترح إعادة بناء نموذج مستدام يقوم على «البناء/التعديل الذاتي في إطار التخطيط الموحد»، مع إطار لتحسين المؤسسات يشمل توضيح متطلبات الترخيص الإداري، وتحديد حدود الضمانات الأساسية وإدارة المكاسب، ومواءمة معايير البناء والقبول، وتسوية مسارات إعادة ترتيب الملكية وتسجيلها. ويناقش البحث، في الختام، الصلات بين نموذج التجديد الذاتي و«مالية الأرض» والحوكمة القاعدية، ويطرح آفاقا سياساتية لتجديد المدن التاريخية.
loading......